أعلنت مجموعة "فورد" الأميركية للسيارات وعملاق الإنترنت الصيني "بايدو"، اليوم الأربعاء، أنهما يتعاونان لإجراء تجارب فعلية مع سيارات ذاتية القيادة.
في إطار هذه الشراكة الممتدة على سنتين لتسيير مركبات مستقلة، ستطلق المجموعتان سلسة من التجارب "بحلول نهاية العام"، بحسب ما جاء في بيان صادر عن "بايدو" و"فورد" نشر على الموقع الإلكتروني للمجموعة الأميركية.

وقد نوّع مجموعة "بايدو"، التي كانت في بادئ الأمر مجرّد محرك بحث يهمين على السوق الصنية، أنشطتها مع خوض مجالات كالذكاء الاصطناعي والترفيه من خلال محتويات فيديو وأيضاً مركبات مستقلة.
وستقام التجارب على طريقين شيّدا لهذا الغرض بداية في بكين مع احتمال توسيع نطاق التجارب إلى مدن أخرى.
تعاني الصين، أكبر سوق للسيارات في العالم، من فوضى كبيرة في حركة السير وزحمات شديدة في المدن الكبرى. وتأمل السلطات في أن تحلّ طفرة السيّارات الذاتية القيادة هذه المشكلات بدعم من مجموعات الإنترنت العملاقة وشركات تصنيع السيارات التي تزيد استثماراتها في هذا المجال الاستراتيجي.
في مارس الماضي، منحت مدينة شنغهاي (24 مليون نسمة) لشركة "بي أم دبليو" الإذن بإجراء تجارب على سيارات ذاتية القيادة، ما جعل من هذه الماركة الألمانية أول شركة أجنبية لتصنيع السيارات تجري تجارب على هذا النوع من المركبات في الصين.
ومذاك الحين، تتنافس المجموعات العالمية الكبرى لحجز مكانة لها في سوق البلد الآسيوي العملاق.
وقد أعلنت مجموعة رأس المال الاستثماري "رينو - نيسان- ميتسوبيشي" أنها ساهمت في حشد أموال لمصلحة شركة "وي رايد" الناشئة المتخصصة في السيارات ذاتية القيادة.
وتسعى الشركة الناشئة الصينية من خلال عملية حشد الأموال هذه، إلى نشر 500 سيارة ذاتية القيادة العام المقبل على طرقات الصين وإجراء تجارب "مع شركاء رئيسيين" تتناول حسن عمل هذه المركبات وطرق تسويقها في كانتون (جنوب) وأنكينغ (شرق).
ولم يتم الكشف عن قيمة الصفقة غير أن "رينو - نيسان - ميتسوبيشي" كانت أعلنت عزمها استثمار ما مجموعه 200 مليون دولار في 2018 عن طريق صندوقها للتكنولوجيا.